الأسرة المسلمة
الحلقة الأولى
اعراضنا
كيف نصونها وتحفظها
اعداد الشيخ جمال عبد الرحمن
الحمد لله تعالى الذي لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك وولي من الذل وكبره تكبيرًا، والصلاة والسلام على من أرسله الله تعالى هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، صلاة وسلامًا إلى يوم كان على الموحدين يسيرًا، وعلى الكافرين عسيرًا، وبعد
رعاية مصالح العباد من مقاصد الشريعة
جاءت الشريعة الغراء برعاية مصالح العباد وصيانتها، ومصالح العباد ثلاثة أقسام
الضروريات كضرورة الطعام كي يحيا الإنسان، وضرورة التداوي المرأة عند طبيب لعدم وجود غيره في التخصص من النساء، قال تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ البقرة
الحاجات كحاجة الإنسان إلى الزواج، فالزواج حاجة وليس ضرورة في الغالب الأعم، ولذلك قد لا يستطيعه الإنسان فيأمره الشرع حينئذ بالاستعفاف والصبر، كما قال تعالى وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ النور
وقد يعزف بعض الناس عن الزواج ويرغب عنه تفرغًا لمصلحة يراها أهم منه، أو لا تستقيم مع كونه متزوجًا، كطلب العلم وما شابه ذلك، وعليه فلا ترقى الحاجة إلى مرتبة الضرورة
التكميليات وهي تشبه تعدد الزوجات بعد الواحدة، أو الترويح عن النفس لتستجم، وتستعيد نشاطها
فأما الضروريات فخمس
حفظ الدين وقد حرصت عليه الشريعة غاية الحرص، فأمرت بقتل المرتد والداعي إلى الردة، كما شرعت عقوبة المبتدع الداعي إلى البدعة
حفظ العقل ويكون ذلك بما أوجبته الشريعة من إقامة حد السُّكر ومعاقبة المتعاطين للخمور
حفظ النفس ودعت إليه الشريعة بإقامة حد القصاص
حفظ النسل والعِرض وذلك بإقامة حد الزنا وحد القذف
حفظ المال وذلك بقطع يد السارق