ويمكن أن يُقال إن المراد من النهي عن شد الرحال، النهي عن السفر، وهذه المسافة لا يطلق عليها سفر، فتحريم السفر إلى غير المساجد الثلاثة هو سد لذريعة الشرك ووسائله المفضية إليه، فإن الشرك لم يحدث إلا من تعظيم البقاع والأمكنة التي لم يعظمها الله تعالى، ولم يشرع الرحلة إليها، لا سيما الأمكنة التي فيها قبور أنبياء، أو أولياء أو علماء ونحوهم
ففي الحديث المتفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة ذكرت كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاويرُ، لرسول الله، فقال رسول الله ... «إن أولئك إذا كان فيهم الرجلُ الصالحُ فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة»
وفي رواية من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»
فالزيارة الشرعية إلى المدينة هي أن يقصد المسافر العبادة في المسجد النبوي الشريف، الذي جعل الله له ميزة وشرفًا، وضاعف فيه الثواب للأعمال الصالحة، روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال «صلاة في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاةٍ» ، «أو كألف صلاةٍ» فيما سواه من المساجد، إلا أن يكون المسجد الحرام
فالزيارة الشرعية إلى المدينة هي أن يقصد المسافر العبادة في المسجد النبوي الشريف، فإذا وصل إليه زار القبر الشريف، وقبري الصاحبيْن الكريمين أبي بكر وعمر، رضي الله عنها؛ لحديث «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» فهذه رحلة شرعية وقصد حسن مشروع راجع توضيح الأحكام من بلوغ المرام
آداب زيارة قبر النبي
من أهم الآداب التي يتحلى بها المسلم عند زيارة قبر النبي
عقد النية على زيارة المسجد النبوي، والقبر الشريف تبع له