ولقد اختصم رجلان إلى الإمام مالك رحمه الله وكان أحدهما شاعرًا فحكم مالك على الشاعر لصاحبه، فغضب الشاعر وقال لمالك «والله لأقطعن ظهرك هجاءً، فقال له مالك يا هذا أتدري بم وصفت نفسك؟ بالسفه والدناءة، وهما اللذان لا يعجز عنهما أحد، ولكن عليك بما تتقطع الرقاب دونه، الكرم والمروءة» قضاة قرطبية للخشني
ولأن قضية النقد لفتاوى العلماء ذات حساسية بالغة، فمطلوب من المنتقد العناية بالألفاظ التي يعبر بها عن رأيه، باعتبار أنه يتحدث تعقيبًا على قول سَبَقَهُ
والكلام في الفتوى الدينية قربة يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، فكان لزامًا على العبد أن يستحضر فيها الإخلاص والتجرد عن الهوى، وأن يكون نقده ابتغاء وجهه سبحانه، لا ابتغاء حظوظ النفس وأهوائها
اللحيدان وتاريخ ناصع في العلم والفتوى
وحياة الشيخ اللحيدان العلمية في الإفتاء والقضاء والتي تربو على خمسين عامًا، لهي أكبر دليل على التأصيل والقدرة العلمية والفقهية، مما يمنع معه أن تَصْدُر فيه فتوى عن جهل أو عدم روية، فهو من كبار العلماء في المملكة، وعضو في هيئة كبار العلماء منذ تأسيسها، وأن هناك قنوات سحر ومجون وعنف ومفسدة للأخلاق، والشيخ حفظه الله يتحدث بلغة قضائية عالية، ومن منطق قضائي قانوني صحيح، وهو التعزير، فهو يرى بجواز وصول التعزير إلى القتل كما يرى جمهور العلماء، ولم يقل الشيخ بأنه يجوز للأفراد قتل هؤلاء، بل يتم ذلك عن طريق القضاء
الشيخ نصر فريد واصل يصرح «فتوى اللحيدان صحيحة»