ـ أَنَّ النَّبِيَّ كَتَبَ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رضي الله عنه وَهُوَ بِنَجْرَانَ «أَنْ عَجِّلْ الأَضْحَى وَأَخِّرْ الْفِطْرَ وَذَكِّرْ النَّاسَ» أخرجه الشافعي في «مسنده» ص
أما النظر
فلأن الناس في صلاة عيد الفطر محتاجون إلى امتداد الوقت ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر؛ لأن أفضل وقت تخرج فيه زكاة الفطر صباح يوم العيد قبل الصلاة؛ لحديث ابن عمررضي الله عنه «أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ» متفق عليه، ومعلوم أنه إذا تأخرت الصلاة، صار هذا أوسع للناس
وأما عيد الأضحى فإن المشروع المبادرة بالتضحية؛ لأن التضحية من شعائر الإسلام، وقد قرنها الله عز وجل في كتابه بالصلاة فقال فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ الكوثر، وقال قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ الأنعام، ففعلها مبادراً بها في هذا اليوم أفضل، وهذا إنما يحصل إذا قدمت الصلاة؛ لأنه لا يمكن أن تذبح الأضحية قبل الصلاة الشرح الممتع
لا سُنَّة قبل صلاة العيد ولا بعدها لما روى الإمام البخاري في «صحيحه» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا» أخرجه البخاري ح
قال الإمام الشوكاني رحمه الله فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلاَةِ قَبْلَ صَلاَةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ ابْنُ قَدَامَةَ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ