قَالَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ وَبُرَيْدَةَ وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَجَابِرٍ وَابْن أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهم وَقَالَ بِهِ شُرَيْحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ وَمَسْرُوقٌ وَالضِّحَاكُ وَالْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَالشَّعْبِيُّ وَمَالِكٌ نيل الأوطار
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ رحمه الله لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ عُلَمَائِنَا يَذْكُرُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ تِلْكَ الصَّلاَةِ وَلاَ بَعْدَهَا
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ التَّنَفُّل فِي الْمُصَلَّى لَوْ فُعِلَ لَنُقِلَ، وَمَنْ أَجَازَهُ رَأَى أَنَّهُ وَقْت مُطْلَق لِلصَّلاَةِ، وَمَنْ تَرَكَهُ رَأَى أَنَّ النَّبِيّ لَمْ يَفْعَلهُ، وَمَنْ اِقْتَدَى فَقَدْ اِهْتَدَى اِنْتَهَى
وَالْحَاصِل أَنَّ صَلاَة الْعِيد لَمْ يَثْبُت لَهَا سُنَّة قَبْلهَا وَلاَ بَعْدهَا خِلاَفًا لِمَنْ قَاسَهَا عَلَى الْجُمُعَة، وَأَمَّا مُطْلَق النَّفْل فَلَمْ يَثْبُت فِيهِ مَنْع بِدَلِيلِ خَاصّ إِلاَّ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي وَقْت الْكَرَاهَة الَّذِي فِي جَمِيع الأَيَّام، وَاَللَّه أَعْلَم وَكَذَلِكَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ
قال الإمام الشوكاني رحمه الله وَهُوَ كَلاَمٌ صَحِيحٌ جَارٍ عَلَى مُقْتَضَى الأَدِلَّةِ فَلَيْسَ فِي الْبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ مُطْلَقِ النَّفْلِ وَلاَ عَلَى مَنْعِ مَا وَرَدَ فِيهِ دَلِيلٌ يَخُصُّهُ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، إذَا أُقِيمَتْ صَلاَةُ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ فتح الباري ج ... ص
صلاة العيد ليس لها أذان ولا إقامة لما روى في الصحيحين عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالاَ «لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلاَ يَوْمَ الأَضْحَى» متفق عليه