فهرس الكتاب

الصفحة 15141 من 18318

أو تكون واقعة الإفك حدثت قبل التيمم كما قال بذلك بعض أهل العلم، وفقد عائشة لعقدها في المرة الثانية كان بعد الإفك

ولعل ما يشعر بذلك قول أسيد بن حضير ... فوالله ما نزل بك من أمر تكرهينه إلا جعل الله للمسلمين فيه خيرًا

وفي رواية أخرى إلا جعل الله لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة

ومما يدل على تأخر قصة التيمم عن حادثة الإفك ما رواه الطبراني بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت لما كان من أمر عقدي ما كان، وقال أهل الإفك ما قالوا، خرجت مع رسول الله في غزوة أخرى فسقط أيضًا عقدي حتى حبس الناس على التماسه فقال لي أبو بكر يا بنية، في كل سفرة تكونين عناءً وبلاءً على الناس؟ فأنزل الله عز وجل الرخصة في التيمم، فقال أبو بكر إنك لمباركة، ثلاثًا

قال الحافظ ابن حجر وفي إسناده محمد بن حميد الرازي، وفيه مقال

وأيًا ما كان من تقدم وتأخر في واقعة العقد، فمن المؤكد أنها وقعت مرتين، ولقد تصرفت عائشة رضي الله عنها في المرة الثانية على عكس تصرفها في الأولى

صفوان بن المعطل السلمي

صاحب ساقة رسول الله في غزواته لشجاعته، وكان من خيار الصحابة قال فيه النبي في قصة الإفك «ما علمت عنه إلاَّ خيرًا»

وقال صفوان لما اتهموه في الإفك سبحان الله، فوالذي نفسي بيده ما كشفت عن كنف أنثى قط قالت عائشة رضي الله عنها ثم قُتل بعد ذلك شهيدًا في سبيل الله متفق عليه

هذا الصحابي الجليل تعرض من البلاء لأشده، فاتهمه المنافقون في زوجة نبيه وأحب الناس إلى قلبه، وهذا الذي اتهم به صفوان، لا يقوم به إلا رجل خسيس تخلى عن كل صفات المروءة والأخلاق الحسنة، فضلاً عن أن الزنا من أشد الذنوب وأقبحها عند الله تعالى، وهو ضد الفطرة السوية، فإن القردة غير المكلفة أنكرت على زوجة كبير لهم أن تزني فرجموها حتى الموت كما بحديث عمرو بن ميمون عند البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت