فهرس الكتاب

الصفحة 15142 من 18318

إن صفوان رضي الله عنه أسلم وانتقل من معسكر الكفر إلى الإيمان، واستمع إلى القرآن وإلى النبي وهو يعلم الناس جميل الأخلاق، وباع نفسه ونفيسه لله تعالى مقابل الجنة فخرج مع رسول الله إلى الجهاد ورفع راية «لا إله إلا الله» ، يرجو أن يرزقه الله الشهادة في سبيله وقد رزقها فيما بعد

لا هو من الدنيا ولا الدنيا منه في شيء، وحتى وقوع حادثة الإفك، ما فكَّر في امرأة، ولا اقترب من امرأة قط، والنساء متوافرات بعد الفتوحات، ما بين زوجة أو ملك يمين، فهل يدع ما أحله الله تعالى له، ثم يتسلل ليلاً ليفجر بأُمِّه، وزوجة نبيه، وقد قال تعالى النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ الأحزاب

أحسب أن الرجل كان يتوارى عن أعين رسول الله، وهو الذي لم يقع في ما اتهموه به، خجلاً من أنه قد ذُكر اسمه كطرف في أشد ما ابتلي به رسول الله في تاريخ دعوته المباركة

ولقد أصابه الهم والنكد وأغلقت عليه نفسه

فنحن وإن كنا عندما نذكر حديث الإفك، فإن غالب كلامنا يكون على محنة رسول الله وعائشة رضي الله عنها، إلا أننا لا نلقي الضوء الكافي على محنة هذا الصحابي الجليل، الذي تعرَّض لأشد البلاء، عندما اتهم في إسلامه وأمانته وحبه لله ولرسوله، وهو بريء من كل ذلك، ولم يفكر أبدًا أن يتهم بهذا في الإسلام، وأن يخرج هذا الكلام ممن يدَّعي الإسلام من منافقي المدينة، ويدور على ألسنة بعض الصحابة

لكن حسبه أن الله تعالى لما برأ عائشة رضي الله عنها، فقد برأه رضي الله عنه، فعندما نتلو أو نسمع آيات الله عن قصة الإفك في سورة النور فإننا نستدعي في الذاكرة عائشة رضي الله عنها ومحنتها، وكذلك صفوان رضي الله عنه ومحنته

عبد الله بن أُبي بن سلول زعيم المنافقين

لم خاض في حديث الإفك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت