فهرس الكتاب

الصفحة 15184 من 18318

ولقد أوجز أحد الصالحين آداب الأخوة واختيار الأصحاب فقال يوصي ابنه يا بني إذا عرضت لك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا خدمته صانك، وإن صحبته زانك، وإن قعدت بك مؤنة مانك، اصحب من إذا مددت يدك بخير مدها، وإن رأى منك حسنة عدها، وإن رأى سيئة سدها، اصحب من إذا سألته أعطاك وإذا سكت ابتداك، وإن نزلت بك نازلة واساك، واصحب من إذا قلت صدق قولك، وإن حاولتهما أمرًا أمرك، وإن تنازعتما شيئًا آثرك

وحدة المنهج أساس وحدة الصف

ومن أسباب الوحدة أيضًا، وحدة المنهج، ولا منهج أصح وأكمل مما كان عليه سلف الأمة، وكل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف، وما لم يكن يومئذ دينًا فلن يكون اليوم دينًا، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلاَّ بما صلح به أولها

فإذا أردنا العز والتمكين والسعادة والنصر والنجاة والفوز فعلينا بالرجوع لمثل ما كان عليه رسولُ الله وصحابتهُ الكرام، فهذا هو المنهج المنضبط لفهم الإسلام والعمل به، قرأ ابن عباس قوله تعالى يَوْمَ تَبْيَضُّ وَجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وَجُوهٌ آل عمران ... ، فقال تبيضُّ وجوه أهل السنة والجماعة وتسودُّ وجوه أهل البدعة والافتراق، ولا يمكن أن تجتمع كلمة الأمة على مثل هذه البدع التي خرج بها أشباه الصوفية والخوارج والشيعة، قال تعالى وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ المائدة ... ، فاعتبروا يا أولي الألباب، ولا خير في أخوة الأحمق وسيئ الخلق والمبتدع

طاعة الله من أعظم أسباب الوحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت