فهرس الكتاب

الصفحة 15205 من 18318

هو اختلال العقل، بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقل إلا نادرًا

نوعا الجنون

الجنون نوعان أصلي وطارئ، والأصلي أن يبلغ الإنسان مجنونًا، والطارئ أن يبلغ عاقلاً ثم يطرأ عليه الجنون، وكل منهما إما ممتد، أو غير ممتد

والجنون بنوعيه لا يؤثر في أهلية الوجوب لأنها تثبت بالذمة، والجنون لا ينافي الذمة لأنها ثابتة على أساس الحياة في الإنسان، إلا أن يؤثر في أهلية الأداء فيعدمها، لأنها تثبت بالعقل والتمييز، والمجنون فاسد العقل عديم التمييز، ولهذا كان حكمه حكم الصغير غير المميز في تصرفاته وأفعاله

أما في العبادات فإن كان الجنون ممتدًا فإنه يسقط العبادات، أي يمنع وجوبها أصلاً لفوات القدرة على الأداء في الحال لقيام الجنون، وللحرج في الأداء بعد الإفاقة بطريق القضاء، وإذا انتفى الأداء تحقيقًا وتقديرًا لثبوت الحرج في القضاء، انعدم الوجوب، إذ لا فائدة من الوجوب بدون الأداء، أما إذا كان الجنون غير ممتد فإن الأداء وإن كان غير ممكن في حال الجنون إلا أنه ممكن بعد الإفاقة على سبيل القضاء بدون حرج فكان الأداء ثابتًا تقديرًا فيبقى الوجوب

حكم إمامة المجنون

إمامة المجنون جنونًا ممتدًا

إذا أم الرجل المسلم المجنون القوم فصلاته غير صحيحة، وكذا صلاة من خلفه، ويجب على المأمومين إعادة الصلاة، وذلك لأن الجنون لا يخفى

الدليل عن علي رضي الله عنه أن النبي قال «رُفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق» رواه أبو داود وصححه الألباني

والقاعدة من صحت صلاته صحت إمامته، والمجنون صلاته غير صحيحة، فإمامته غير صحيحة

إمامة المجنون جنونًا غير ممتد

إذا أم المجنون جنونًا غير ممتد القوم فحكم إمامته تختلف باختلاف حالته

إذا أمهم في حالة إفاقته فصلاته وصلاتهم صحيحة، وذلك لأن العقل مناط التكليف، وحيث وجد العقل تحقق التكليف، وهو حال الإفاقة كامل العقل، وصلاته صحيحة، وإمامته صحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت