فهرس الكتاب

الصفحة 15277 من 18318

وإن من أهم ما يحقق العمل بالسياق جمع النصوص الواردة في موضوع واحد والربط بينها، فإن ذلك يؤدي إلى صحة الاستدلال وبالتالي ضبط فقه المسألة إلى حد كبير، فإن الذين أخذوا نصًا وتركوا نصًا أو نصوصًا، حادوا عن الفكر المستقيم، وغاب عنهم الحق، وهناك أقوام لم يراعوا السياق في فهم النص، فاقتصروا على جانب واحد النظرة الجزئية للنصوص فنتج عن ذلك سوء فهم كبير، وبدع لا أول لها ولا آخر، وما بدع الخوارج والمرجئة والباطنية والقدرية والمعتزلة ... إلا لأنهم لم يجمعوا النظير إلى النظير، ليفهموا النص حق فهمه

فالخوارج مثلاً عندما أخذوا بآيات الوعيد وأحاديثه فقط، ضلَّلوا المسلمين وكفَّروا مرتكب الكبيرة، وعلى نقيضهم كان المرجئة الذين أخذوا بنصوص الوعد الرجاء فقط، وحكموا لمن اقتصر على الشهادتين بكامل الإيمان والنجاة من النار وأن إيمانه كإيمان أبي بكر وعمر، وإن لم يعمل خيرًا قط

أولاً القرائن اللفطية

قد تكون هذه القرائن في داخل النص، وهذه هي القرائن اللفظية المتصلة، وقد تكون خارج النص، وهذه هي القرائن اللفظية المنفصلة

القرائن اللفظية المتصلة

وهذه تكون في سياق النص نفسه، أو سباقه أي ما سبقه من نصوص أو لحاقه أي ما لحقه من نصوص

ولهذا أمثلة متعددة في القرآن والسنة

المثال الأول

قال الله تعالى «نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» البقرة ... ، فلفظة أنَّى هنا مُشْكَلة لأن لها استعمالات متعددة، فهي تأتي بمعنى من أين، كما في قوله تعالى «أَنَّى لَكِ هَذَا» آل عمران ... ، أي من أين لك هذا؟ وبمعنى كيف، كما في قوله تعالى «أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ» مريم ... ، أي كيف يكون لي غلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت