فهرس الكتاب

الصفحة 15280 من 18318

في قوله تعالى «وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ» يونس

نجد في النص «إلاَّ» وهي مشكلة ولا يوضح معناها إلاَّ السياق، فـ «إلاَّ» أداة استثناء، والأصل في الاستثناء أن يكون المستثنى بعض المستثنى منه، ويسمى بالاستثناء المتصل

فلو قلنا إن الاستثناء في الآية متصلاً لكان المعنى غير صحيح، لأن المعنى سيكون أنه لا يعزب عن ربك من مثقال ذرة ... إلا في كتاب فيعزب، وهذا معنى فاسد

فالاستثناء في الآية هنا ليس بمتصل لأن المعنى لا يستقيم، وإنما هو استثناء منقطع وهو الذي لا يكون المستثنى بعض المستثنى منه، فتكون إلا بمعنى «لكن» ، فيكون المعنى وما يعزب عن ربك من شيء ولكن جميع الأشياء في كتاب مبين، فيستقيم المعنى، فالذي أدى إلى عدولنا عن الاستثناء المتصل أصل الاستثناء إلى الاستثناء المنقطع، هو السياق

القرائن اللفظية المنفصلة

وهي القرائن التي تكون في نص آخر أو نصوص أخرى مستقلة عن النص الذي يراد فهم معناه وبيانه، فقد لا يتضح معنى النص وما فيه من دلالات إلاَّ بأن يضم إليه النصوص الأخرى الواردة في ذات الموضوع

يقول الشاطبي فشأن الراسخين في العلم تصور الشريعة، صورة واحدة يخدم بعضها بعضًا، كأعضاء الإنسان إذا صورت صورة متحدة

وشأن متبعي المتشابهات أخذ دليل ما أي دليل كان عفوًا، وأخذًا أوليًا، وإن كان ثَمَّ ما يعارضه من كلي أو جزئي، فكأن العضو الواحد لا يعطي في مفهوم أحكام الشريعة حكمًا حقيقيًا، فمتبعه متبع متشابه، ولا يتبعه إلا من في قلبه زيغ، كما شهد الله به «وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً» النساء

أمثلة على القرائن اللفظية المنفصلة

المثال الأول في قوله تعالى «الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ» الأنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت