لما نزلت هذه الآية شقَّت على الصحابة رضي الله عنهم، كما في البخاري
عن عبد الله رضي الله عنه قال لما نزلت «الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ» الأنعام ... ، قلنا يا رسول الله، أينا لا يظلم نفسه؟ قال ليس كما تقولون، لم يلبسوا إيمانهم بظلم بشرك، أو لم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه «يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» لقمان
فالنبي استخدم السياق القرائن اللفظية المنفصلة بأن بيَّن للصحابة رضي الله عنهم، وقد التبس عليهم معنى الظلم، أن الظلم في الآية ظلم خاص وضحته وحددته الآية الأخرى من سورة لقمان
المثال الثاني قوله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ» المائدة
فالسياق للنص بمفرده يشير إلى تحريم كل أنواع الميتة والدم، لكن لو ضممنا إليه حديث النبي ... «أحلت لنا ميتتان ودمان، أما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال» رواه أحمد وابن ماجه، وهو في السلسلة الصحيحة للألباني
المثال الثالث إن الله تعالى بيَّن لنا المحرمات من النساء في سورة النساء آية،، ثم قال سبحانه وتعالى «وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ» النساء
لكن النبي أضاف محرمات أخرى ليست في النص، فقال ... يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب متفق عليه
وبيَّن أيضًا أنه لا يجوز أن يُجمع بين المرأة وعمتها أو بين المرأة وخالتها، فلو أننا لم نضم النصوص الواردة في المسألة إلى بعضها القرائن المنفصلة لأدى ذلك إلى استحلالنا المحرمات
المثال الرابع عن الشرب قائمًا فإن النبي ... كما في حديث أنس رضي الله عنه نهى أن يشرب الرجل قائمًا كما في صحيح مسلم وكذلك في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وفيه أن النبي زجر عن الشرب قائمًا والحديث في صحيح مسلم