فهرس الكتاب

الصفحة 15324 من 18318

إن علم الفقه من أوفر العلوم حظًا، ذلك لأنه الأصل الذي يزن به المسلم عمله أحلال أم حرام؟ أصحيح أم فاسد؟ والمسلمون في جميع العصور حريصون على معرفة الحلال والحرام والصحيح والفاسد من تصرفاتهم سواء ما يتصل بعلاقتهم بالله أو بعباده؛ لأن عمل الإنسان لا يقبل إلا بشرطين الأول أن يكون خالصًا لله، والثاني أن يكون موافقا لما شرعه الله وكلا الشرطين لا يعرف إلا عن طريق الفقه، ومن هنا تظهر أهمية علم الفقه والثمرة من تعلمه

رابعًا فضله

علم الفقه من أشرف العلوم الشرعية، وقد أورد الخطيب البغدادي في كتابه الفقيه والمتفقه بابًا مستقلاً في فضل الفقه، ولكن أكثر ما أورده فيه من أحاديث لا تصح ويكفينا هنا أن نورد حديث رسول الله الذي بين فيه فضل التفقه في الدين كما عند البخاري ومسلم من حديث معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» فدل ذلك على أن التفقه في الدين وطلب العلم بوجه عام من علامات إرادة الخير بالعبد المؤمن

خامسًا الواضع

والمقصود به هنا أول من صنف في علم الفقه، وقد ذكر أبو هلال العسكري في كتابه الأوائل أن أول من ألف في فقه الإمام مالك بن أنس صاحب المذهب المشهور وإمام الهجرة، فكان كتابه الموطأ أول ما صنف في هذا العلم، وكان ذلك بأمر من الخليفة العباسي المنصور حين قال له «يا أبا عبد الله، ضم هذا العلم ودون كتابًا، وتجنب فيه شدائد عبد الله بن عمر ورخص ابن عباس وشواذ ابن مسعود، وأقصد أوسط الأمور وما اجتمع عليه الأئمة والصحابة

ثامنًا المسائل

إن رجال الفقه الأول لم يذكروا أقسامًا للفقه، فقد ذهب لهذا الفقهاء من بعدهم إلا أن المتتبع لمسائل الفقه يجد أن للفقه تقسيمات شتى لاعتبارات شتى نكتفي منها بالآتي

أولاً تقسيم مسائله باعتبار أدلته

وهو بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت