ب أن يستبدلها بلفظ آخر مثل الله أعظم أو ما أشبه ذلك
جـ أن يخطئ فيها خطأ يغير معناها كما سبق أن ذكرنا عند الكلام عن أركان الصلاة
الإخلال الواقع في ركن قراءة الفاتحة
قبل الكلام عن صور الإخلال لابد أن نعرض للآتي
أولاً وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة للقادر على قراءتها
وذلك للأدلة الآتية
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» رواه البخاري ومسلم فقوله «لا صلاة» نفي، والأصل في النفي أن يكون نفيًا للوجود فإن لم يكن فهو نفي للصحة، ونفي الصحة نفي للوجود الشرعي، فإن لم يكن فنفي الكمال، فهذه مراتب النفي، فمثلاً إذا قلت لا واجب الوجود إلا الله، فهذا نفي للوجود، لا يوجد شيء واجب الوجود إلا رب العالمين، وكذلك لا خالق إلا الله، وإذا قلت لا صلاة بغير وضوء، فهذا نفي للصحة، وإذا قلت لا صلاة بحضرة الطعام فهو نفي للكمال، فقوله ... «لا صلاة» نفي للصحة، فمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وهو قادر على قراءتها فصلاته غير صحيحة
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج، فهي خداج، فهي خداج غير تمام» رواه الترمذي وصححه الالباني والخداج، بكسر الخاء النقصان
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال «أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر» رواه أبو داود وصححه الألباني
اعترض البعض على أصحاب هذا القول وقالوا إن الصلاة تجزئ بدون فاتحة الكتاب مع الإساءة ولا تبطل صلاته، بل الواجب مطلق القراءة وأقله ثلاث آيات قصار أو آية طويلة، واستدل بالآتي
أبقوله تعالى «فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ» المزمل ... ، قالوا فهذا يدل على أن الواجب أن يقرأ أي شيء تيسر من القرآن
ب وبقوله للمسيء في صلاته «ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن» قالوا قوله يدل على التخيير بين قراءة الفاتحة وغيرها