فاحذر كل الحذر أن تؤذي جارك بقول أو فعل
وحسبك أن شهادة جارك بالخير من أسباب مغفرة الذنوب
قال ... «ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من أهل أبيات جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون عنه إلا خيرًا، إلا قال الله تبارك وتعالى قد قبلت قولكم، أو قال شهادتكم، وغفرت له ما لا تعلمون» أحمد
ويعرف المسلم نفسه إذا كان قد أحسن إلى جيرانه، أو أساء إليهم
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رجلٌ للنبي ... يا رسول الله، كيف لي أعلم إذا أحسنتُ أو أسأتُ؟ فقال النبيُّ ... «إذا سمعت جيرانك يقولون قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت؛ فقد أسأت» صحيح الجامع
فينبغي للجار أن يتعاهد جاره بإهداء ما تيسر، وبداءته بالسلام والصفح عن زلاته، وإظهار البشر له، وعيادته وتعزيته عند المصيبة وتهنئته بما يفرحه، ويستر ما انكشف له من عورة، ويغضُّ بصره عن محارمه، ويمنع أولاده وأهله من أذية أولاد جاره وأهلهم
ويعمل كل ما فيه نفعٌ لهم ويقدر عليه، ويدفع عنهم ما يضرهم ما استطاع
فبهذه الأشياء تقع بإذن الله الألفة والمحبة، وبها تحصل المودة ويصبحُ المرء بين جيرانه محبوبًا موقِّرًا يتفقدونه إذا غاب ويسألون عنه
وحسب المسلم أن الصبر على أذى الجار يجلب لصاحبه محبة الله ورسوله ... فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله يشكو جاره، فقال له «اذهب فاصبر»
فأتاه مرتين أو ثلاثًا، فقال «اذهب فاطرح متاعك في الطريق» ، ففعل، فجعل الناس يمرون ويسألونه، فيخبرهم خبر جاره، فجعلوا يلعنونه فعل الله به وفعل، وبعضهم يدعو عليه، فجاء إليه جاره فقال ارجع فإنك لن ترى مني شيئًا تكرهه البخاري في الأدب المفرد