فهرس الكتاب

الصفحة 15363 من 18318

جواب القسم «إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ» يجحد الفضل ويكفر النعمة، يَعُدُّ المصائب وينسى النعم، «وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ» يعني أنه شهيدٌ على نفسه بلسان حاله، «وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ» ، والخيرُ هو المال، كما قال تعالى «كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ» البقرة ... ، يعني إن ترك مالاً كثيرًا، وقد صرح ربنا بذلك، فقال «وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا» الفجر ... ، حتى «أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ» التكاثر ... ، عن ذكر الموت والآخرة، «أَفَلاَ يَعْلَمُ» الإنسان أنه «إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ» لا ينفع مالٌ ولا بنون، إنما «حُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ» لا ما في الجيوب والبنوك، «وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ» الأنعام ... ، يتبع الميت ثلاثةٌ أهله وماله وعملُه، فيرجع اثنان ويبقى واحد؛ يرجع أهله وماله، ويبقى عمله متفق عليه

«إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ» يجمع ما كانوا يعملون، وسوف يجزيهم عليه أوفر الجزاء، «وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدً» الكهف ... ، فـ «أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ... وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ... وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ» المنافقون

تفسير سورة القارعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت