فهرس الكتاب

الصفحة 15365 من 18318

«الْقَارِعَةُ» من أسماء القيامة، سُميت كذلك؛ لأنها تقرع آذان الناس، وأصل القرع الدق بشدة، «مَا الْقَارِعَةُ ... وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ» إنّ هَوْلها أعظم وأكبر مما تتصور، فإنه لم يقرع سمعك شيء مثل القارعة «يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ» ، وذلك حين يقومون من قبورهم، كما قال تعالى «يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ ... خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ» القمر،، «وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ» ، «وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ... فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا» الواقعة،، «وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا» النبأ ... ، ثم تُنْسَفُ نَسْفًا فلا يبقى لها عين ولا أثر، كما قال تعالى «وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ... فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ... لاَ تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلاَ أَمْتًا» طه ... ، ... ، هذا هو مشهد القيامة الذي تعرضه الآيات

أما نهايةُ الناس، فيقول تعالى «فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ... فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ... وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ... فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ» ، والطّفل يأوي إلى أمه فيجد عندها الأمن والأمان والسلام، وما تشتهيه نفسُه، ترى ماذا يجد الكافر إذا أوى إلى أمه الهاوية؟ «وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ... نَارٌ حَامِيَةٌ»

وقد كثر ذكر الميزان في القرآن، وهو يكونُ بعد الحساب؛ لأن الحساب إنما هو تقرير للأعمال، وأما الميزان فهو إظهار لقدرها وقيمتها، واختلف العلماء في الموزون ما هو؟ فقال بعضهم توزنُ الأعمال نفسها، ومما استدلوا به قول النبي ... «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت