فهرس الكتاب

الصفحة 15407 من 18318

إن قيام إسرائيل جاء نتيجة رؤية توراتية محرفة كانت وراء تحريك يهود وشدهم في جميع أنحاء العالم وبوسائل مختلفة وعلى مستويات متعددة للوصول إلى دولة «إسرائيل المزعومة» التي تقيم الهيكل في أرض الميعاد؟ ولم تكن القضية وليدة يوم وليلة، كما يتوهم البعض، وإنما هي ثمرة لجهود مكثفة من خلال رؤية دينية وخطط مدروسة، وتعاون مستمر، وتحكم خفي بالمسارات الدولية، وقدرة على توظيف الكثير من الأشخاص والأحداث لمصلحة القضية، يحكم ذلك كله ويتحكم به إرادة عامة هي وليدة عقيدة تلمودية صنعها لهم الحاخامات ورجال الدين، ولكل فرد يهودي نصيب منها، فاليهود يحاكمون العالم ويحكمون عليه من خلال ما يعتنقونه من قيم، ويفسرون الحركة الإنسانية والنشاط البشري تفسيراً توراتياً محرفًا ويصرون على ذلك، ويرسمون الخرائط الدينية ويغيرون التسميات ويتلاعبون بالأسماء وتتفجر أحقادهم التاريخية، كالألغام الموقوتة هنا وهناك، للانتقام من البشرية، ولأمر يريده الله، أن تكون ساحة انتقامهم مركوزة في قلب العالم الإسلامي فلسطين، وأن يكون أهلها على الخط الأول للمواجهة والوقوف في وجه يهود الذين يهددون العالم الإسلامي كله الذي يعاني الضياع، والضلال والانسلاخ من عقيدته الإسلامية، يعيش فترة التيه والشتات التي خرج منها يهود ليدخلها العرب المسلمون الذين يعيشون حياة الاسترخاء والدعة، ولا يشعرون بهول المأساة وخطورة المذبحة، ولا يحسون بحقوق الأخوة تجاه إخوانهم في غزة ويسلمون النساء والأطفال ليهود، يمزقون أجسادهم ويهتكون أعراضهم، هؤلاء إن لم يستيقظوا من سباتهم فسوف يؤكلون كما أكل الثور الأبيض

أقوالهم وأفعالهم تعكس عقيدتهم

إن سياسة إسرائيل وسلوكياتها تعكس رؤية مجتمع بأكمله لا فرق فيه بين يمين ويسار وإن الخلفية الدينية لليهود لتطفح بها أقوال زعمائهم وأفعالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت