فعند إعلان قيام دولة إسرائيل قال بن جوريون في الأمم المتحدة معلنًا عقيدته لا معنى لإسرائيل بدون القدس ولا معنى للقدس بدون الهيكل ولا معنى لقيام هذه الدولة على غير أرض الميعاد وقال «قد لا تكون فلسطين لنا من طريق الحق السياسي أو القانوني ولكنها حق لنا على أساس ديني فهي الأرض التي وعدنا الله وأعطانا إياها من الفرات إلى النيل ولهذا واجب على كل يهودي أن يهاجر إلى فلسطين، وإن كل يهودي يبقى خارج إسرائيل بعد إنشائها، يعتبر مخالفاً لتعاليم التوراة، بل إن هذا اليهودي يكفر يوميًا بالدين اليهودي»
وقال مفصحًا عن أطماع إسرائيل التوسعية إن خارطة إسرائيل ليست بخريطة بلادنا إن لدينا خارطة أخرى وعليكم أنتم طلبة المدارس اليهودية أن تجددوها في الحياة وعلى الأمة اليهودية أن توسع رقعتها من الفرات إلى النيل
بل إن الشعار من النيل إلى الفرات محفور على باب الكنيست الإسرائيلي إلى اليوم، وكذلك العلم اليهودي يرمز إلى هذه الخارطة من خلال خطين أزرقين يمثلان النيل والفرات بينهما نجمة داود المزعومة
وحينما وصل أوائل المهاجرين اليهود إلى فلسطين، قال شامير إن هجرة كبيرة كهذه تتطلب أرض إسرائيل الكبرى، وفي سنة ... عندما وصلت القوات الإسرائيلية إلى حدود سيناء كان في طليعة القوات الزاحفة سيارة تحمل كتاباً ضخما هو التوراة ومن خلفه وقف حاخام يخطب في الجنود قائلاً يا أبناء إسرائيل إنكم تدخلون الآن الأرض المقدسة حيث تسلم موسى الشريعة فهيا لتطهيرها من الأعداء المصريين
وقبل حرب ... م خرج أعوان إسرائيل بمظاهرات تحمل لافتات في باريس سار تحت هذه اللافتات اليهودي الوجودي جان بول سارتر وقد كتب عليها وعلى جميع صناديق التبرعات لإسرائيل جملة واحدة من كلمتين هما «قاتلوا المسلمين»