فهرس الكتاب

الصفحة 15459 من 18318

ففي الحديث بيّنت زينب رضي الله عنها عدة قرائن حالية، صوّرت لنا الحالة التي كان فيها النبي عند دخوله عليها، فقد دخل فزعًا، وفي رواية سفيان بن عيينة عند البخاري، قالت استيقظ النبي من النوم محمرًا وجهه يقول ويل للعرب وجمع بين الروايتين أبو عوانة بسنده عن الزهري «فزعًا محمرًا وجهه»

وقرينة حالية أخرى بينتها أمنا زينب رضي الله عنها، وهي عقد النبي بأصبعه وإبهامه، وفي رواية سفيان قالت وعقد تسعين أي بأصابعه

وكان الرواة للحديث إذا رووه، يعقد الواحد منهم تسعين، كما فعل النبي ونقلت ذلك عنه زوجه زينب رضي الله عنها

المثال الثالث

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت النبي يقول الفتنة من هاهنا، وأشار إلى المشرق صحيح البخاري

فلو أن ابن عمر رضي الله عنهما اكتفى بقول النبي فقط، ولم ينقل إلينا إشارته ناحية المشرق وهذا من قرائن الأحوال ما كنا فهمنا حديث النبي ولاختلط علينا الأمر، من أين تكون الفتنة، والنبي ما ذكر ذلك بقوله

المثال الرابع

لمَّا بيّن النبي للصحابة ساعة الإجابة في يوم الجمعة، فإنه قال، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه «في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي فسأل الله خيرًا إلا أعطاه الله إياه» إلى هنا ينتهي حديث النبي القولي، إلا أنه استخدم قرينة حالية بيده توضح أن هذه الساعة قليلة

وأخذ ذلك الصحابة عنه ونقلوه إلينا، قال أبو هريرة ... وقال أشار بيده ووضع أنملته على بطن الوسطى والخنصر، قلنا يزهدها يقلّلها ... صحيح البخاري

فائدة في ساعة الإجابة يوم الجمعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت