فهرس الكتاب

الصفحة 15511 من 18318

المحبة المطلوبة هي أن يكون حبُّ رسول الله مقدمًا على كل حب أحد من والد وولد وزوج، وعلى كل شيء من مال أو أي غرضٍ من أغراض الدنيا، وأما الغلو فهو مجاوزة الحد، كما نهى عنه الرسول فيما صح من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال رسول الله ... «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ، فقولوا عبد الله ورسوله»

نقل الحافظ في الفتح عن ابن الجوزي لا يلزم من النهي عن الشيء وقوعه، لأنا لا نعلم أحدًا ادعى في نبينا ما ادعته النصارى في عيسى عليه السلام، وإنما سبب النهي ما وقع في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه لما استأذن في السجود له، فامتنع ونهاه، فكأنه خشي أن يبالغ غيره بما هو فوق ذلك، فبادر إلى النهي تأكيدًا للأمر، وقال ابن التين معنى قوله «لا تطروني» لا تمدحوني كمدح النصارى، حتى غلا بعضهم في عيسى فجعله إلهًا مع الله، وبعضهم ادعى أنه هو الله، وبعضهم ادعى أنه ابن الله ثم أردف النهي بقوله «أنا عبد الله»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت