الرأي الراجح هو الرأي الأول القائل بوجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية والسرية وهو ما رجحه العلامة ابن عثيمين رحمه الله حيث قال «ولكن كيف نجيب عن هذه الأدلة؟ نجيب عنها بأنها عامة، والأمر بقراءة الفاتحة أخص منها، وإذا كان أخص وجب تقديم الأخص، وأما القول بأن قراءة الإمام إذا كان المأموم يستمع لها قراءة للمأموم فنعم نحن نقول بذلك، لكن فيما عدا الفاتحة، ولهذا يعتبر المأموم الذي يستمع إلى قراءة ما بعد الفاتحة قارئًا لها، لكن ورد في قراءة الفاتحة نص، وأما قولهم أنه لا فائدة من جهر الإمام إذا ألزمنا المأموم بالقراءة، فنقول هذا قياس في مقابلة النص والقياس في مقابلة النص مطروح» اهـ
صور الإخلال في ركن الفاتحة
الأولى أن يترك قراءة الفاتحة عمدًا فتبطل صلاته وصلاة من خلفه، أو يتركها نسيانًا أو جهلاً بحكمها ثم لا يقرؤها بعد تذكيره من قبل المأمومين
الثانية أن يلحن في الفاتحة لحنًا يحيل المعنى، واللحن تغيير الحركات سواء كان تغييرًا صرفيًا أو نحويًا، ومن أمثلته
أن يقول «أَهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ» بفتح الهمزة، فهذا يحيل المعنى، لأن «أَهدنا» من الإهداء، أي إعطاء الهدية، أما «اهدنا» بهمزة الوصل أي دلنا ووفقنا
أن يقول «إياكِ نعبد» بكسر الكاف، فهذه إحالة شديدة تبطل الصلاة
أن يقول «صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِمْ» بضم التاء، فيصبح القارئ هو المنعم وليس الله عز وجل
الثالثة أن يبدل حرفًا بحرف وهو الألثغ، مثل أن يبدل الراء باللام، أي يجعل الراء لامًا، مثل «الحمد لله لب العالمين»
الرابعة أن يدغم في الفاتحة ما لا يدغم مثل «الحمد للرب العالمين» ، فيدغم الهاء بالراء، فهذا إدغام غير صحيح لأن الهاء بعيدة عن الراء
فإذا كان الإمام أميًا لا يحسن الفاتحة على النحو الذي ذكرناه وأم قومًا فإننا نفرق بين حالتين
الحالة الأولى إذا أم قارئين بطلت صلاتهم