فهرس الكتاب

الصفحة 15562 من 18318

فوائد في الآية قال الله تعالى «فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ» ، ولم يقل «من طاب لكم» ، كما هو المتبادر في استعمال «مَنْ» للعاقل، و «ما» لغير العاقل؛ لأن «ما» تأتي لصفات من يعقل، وقد وصفهن بالطيب، فصح استعمال «ما» ، وهذا يسمَّى في البلاغة بالتغليب

في قوله تعالى «مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ» ، هذه صفات معدولة عن أعداد مكررة، ولذلك منعت من الصرف، أي اثنتين اثنتين، وثلاثًا ثلاثًا، وأربعًا أربعًا

والذين لا يعرفون أسرار اللغة العربية قالوا بجواز التزوج بتسعٍ لأنهم جمعوا اثنتين وثلاثًا وأربعًا جملتها تسع، ولأن النبي مات عن تسع، وهذا من جهلهم، لأنك إذا قلت جاء القوم مثنى وثلاث ورباع، لا تقصد أن من جاء تسعة، بل معناه أنهم جاءوا اثنين اثنين، وثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة، فتنصب ذلك على الحال، فأنت تريد أن تبين كيف مجيئهم ولا تقصد الجمع

أما جمع النبي لأكثر من أربع، فهذا من خصائصه كما قال الشافعي وقد دلت سنة رسول الله المبينة عن الله أنه لا يجوز لأحد غير رسول الله أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة، وهذا الذي قاله الشافعي مجمع عليه بين العلماء ... تفسير القرآن الكريم لابن كثير، وإعراب القرآن الكريم للدويش بتصرف يسير

المثال الرابع

في قوله تعالى «أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا» الإسراء

أسباب النزول توضح لنا من «أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ» ، كما في صحيح مسلم عن عبد الله، قال كان نفر من الإنس يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم النفر من الجن واستمسك الإنس بعبادتهم، فنزلت «أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ»

ولمسلم من طريق أخرى فيه ... فأسلم الجنيون، والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون، فنزلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت