فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 18318

فالإخراج أو التهديد به كان دائما منطق الكافرين حين يحيط بهم الحق، فتطوي القدرات وتنقطع الحجة ويعبرون بتصرفات مجنونة عن الاخفاق واليأس {قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا، قال أولو كنا كارهين، قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها، وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما، على الله توكلنا، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق، وأنت خير الفاتحين} [الأعراف] .

من هجرات الأنبياء

إلى جانب هذه الآيات المجملة التي تقرر أن الهجرة سنة الله في الذين خلوا من قبل آيات أخرى تتناول الموضوع بشيء من التفصيل، وتقص من قصص أولئك الذين هدى الله. فنوح عليه السلام يلبث في قومه ما يلبث، ثم يهجر الجودي ويركب شبح البحر، ويتسنم الموج قال اركبوا فيها باسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم، وهى تجري بهم في موج كالجبال .. ) [هود] .

والخليل عليه الصلاة والسلام يعتزل الكفار ويهجر الديار وينجو إلى أرض البركة العامرة {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله، وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} [مريم] . {إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم} [العنكبوت] . إني ذاهب إلى ربي سيهدين) [الصافات] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت