وعندما تفجرت مشكلة دارفور منذ أكثر من ست سنوات بدأ الغرب يُضخ الأموال، وأوعز إلى بعض حلفائه بتدريب عناصر التمرد ومدها بكل أنواع الأسلحة، وراحوا يفرضون حمايتهم على العديد من المنظمات التي أثارت الفتنة في المنطقة، بل وفتحوا الباب أمام رعاية قادة هذه الحركات في بلدانهم خاصة فرنسا وبريطانيا
ومنذ ذلك الوقت سخر الغرب آلته الإعلامية وأطلق يد عملائه لشن أكبر حرب ضد النظام الوطني الحاكم في السودان
اللوبي الصهيوني يوظف منظمات المجتمع المدني
ومنذ تفجر الأزمة زار دارفور حوالي ... مراسل أجنبي ويوجد على أرض دارفور حوالي ... منظمة أجنبية يعمل بها أكثر من ... ألف عامل علاوة على أكثر من ... ألف جندي يمثلون قوات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، إلا أن أحدًا منهم لم يَقل إن هناك حرب إبادة تُشَن، ولم يكتشفوا مقبرة جماعية تكشف أن هناك ترصدًا وقتلاً متعمدًا، غير أن الغرب راح يتفنن في صناعة الحدث بالضبط كما يتفنن في صناعة النجوم من الساسة الجدد والعلماء في المنطقة والعالم
وقد استطاع اللوبي الصهيوني في الغرب أن يوظف العديد من منظمات المجتمع المدني في هذا الوقت وشَكَّل منها تحالفًا باسم «تحالف إنقاذ دارفور» يضم ... منظمة منها ... منظمة يهودية هدفها الترويج للافتراءات والأكاذيب وإنتاج الصورة التي تناقض الحقيقة على أرض الواقع في دارفور
لم تكن المشكلة بالنسبة لهؤلاء هي وجود حرب تطهير عرقية كما يدعون، ولم تكن المشكلة هي تقاسم السلطة والثروة في دارفور، وإنما كان الهدف هو السودان نفسه، فالمؤامرة تستهدف الخرطوم، وهؤلاء ليسوا سوى أدوات لها، وإن قيام حركة تحرير السودان التي يتزعمها عبد الواحد نور، وهي واحدة من أبرز منظمات التمرد في دارفور قام بافتتاح مكتب لها في تل أبيب، وقيام رئيسها بزيارة الكيان الصهيوني كان هو الرد الأبلغ على مروجي الادعاءات والأكاذيب حول دارفور