فهرس الكتاب

الصفحة 15662 من 18318

هذا، وقد كثر بين بعض المسلمين التباغض والتدابر والهجران، وذلك لأسباب دنيوية، وأمور مادية، بل ربما كان التهاجر بين الأقارب والأرحام وتنعدم بينهم المودة والتراحم، بسبب البعد عن التخلق بأخلاق الإسلام التي يُقتدى فيها برسول، ويسود سوء الخلق، مع أن النصوص القرآنية والأحاديث النبوية تنص على تحريم التدابر والتخاصم والتقاطع، ومن ذلك قوله تعالى «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ» الحجرات ... ، وقوله تعالى «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا» النساء ... ، فعطف الأقارب على الوالدين، وعطف على الأقارب اليتامى والمساكين، والجيران والزوجات وأبناء السبيل وملك اليمين ليشمل الإحسان المجتمع كله، والآيات في هذا المعنى كثيرة، فيها الوصية بالوالدين والأولاد وغيرهم حتى يعيش الناس في أمن وأمان وحسن جوار وحسن خلق، وفي أحاديث النبي التصريح بالنهي عن التدابر والتقاطع والتهاجر، ومن ذلك حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله قال «لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» متفق عليه وكذا حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله قال «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت