فهرس الكتاب

الصفحة 15681 من 18318

أما لو قلت هذا وقف على ابن فلان واحد معين من الناس فإنه يجب للذكور دون الإناث، لأن الابن غير البنت، ولأن بني فلان المعين يمكن حصرهم فيجب تعميمهم، والتساوي بينهم وإخراج النساء منهم

فبنو إسرائيل من أي الصنفين؟ الجواب من الأول، من القبيلة، وإسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وهم بنو عم لبني إسماعيل، ولهذا لما بعث النبي في بني عمهم بني إسماعيل غارت اليهود وأنكروه وكانوا بالأول يستفتحون على الذين كفروا، ويقولون سيبعث نبي آخر الزمان، وظنوا أنه سيكون من بني إسرائيل، وليس ظنًا حقيقيًا، بل هو وَهْمٌ، لأنهم يعرفون النبي كما يعرفون أبناءهم، ويعلمون أنه سيبعث في مكة، لكن توهموا ذلك، أوهمتهم أنفسهم الكاذبة، فلما بعث في بني إسماعيل أنكروه وكذبوه، ومعنى إسرائيل في السريانية أو في العبرية عبد الله، والآن تسمى الدولة اليهودية «إسرائيل»

«أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ» يعني بعلامة على صدق قولي، وكما قال ذلك لهم قالوا وما هذه الآية، قال «أَنِّي أَخْلُقُ» أي أصور وأقدر وأهيئ بيدي وقوله «لكم» تقييد لقوله «أَخْلُقُ» لأنه يدل دلالة ما، على أنه لم يُرِد الإيجاد من العدم، ويصرح بذلك قوله «بِإِذْنِ اللَّهِ» ، ومنه قوله تعالى «وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا» العنكبوت ... ، قال ابن عباس هو نحت الأصنام، سماها «إفكًا» توسعًا من حيث يفترون بها الإفك في أنها آلهة، وقال مجاهد هو اختلاق الكذب في أمر الأوثان وغير ذلك

«من الطين» يصور من الطين شكل طير، ثم ينفخ فيه فيطير عيانًا بإذن الله عز وجل الذي جعل هذا معجزة له تدل على أنه أرسله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت