فهرس الكتاب

الصفحة 15692 من 18318

فأمرهم بالاشتغال في الوقت الحاضر بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وفعل كل القربات، ووعدهم أنهم مهما فعلوا من خير فإنه لا يضيع عند الله ... تفسير السعدي

المثال الثاني

في قوله تعالى «لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ» البقرة

القرآن الكريم يراعي أحوال المكلفين المخاطَبِين في تكليفهم، فيثبت في كل حال ما يناسبها، لذا قال تعالى «عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ»

قال الشافعي في الجديد مذهبه الجديد لا يُجبر الزوج على قدر معلوم، إلا على أقل ما يقع عليه اسم المتعة، وأحب ذلك إليَّ أن يكون أقله ما تجزئ فيه الصلاة

وقال الشافعي في القديم مذهبه القديم لا أعرف في المتعة قدرًا إلا أني أستحسن ثلاثين درهمًا، لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما تفسير ابن كثير

يقول الطبري في تفسيره «وَمَتِّعُوهُنَّ» وأعطوهن ما يتمتعن به من أموالكم على أقداركم ومنازلكم من الغنى والإقتار

ثم نقل كلام أهل العلم في مقدار المتعة، فوجدنا اختلافًا كثيرًا في أقوالهم، وذلك لأن الله تعالى لم يحدد مقدار المتعة، ولو شاء لحدَّد، لكنه راعى أحوال المكلفين يسرًا وعسرًا مع ندبه تعالى للمعاملة بالفضل «وَلاَ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ»

وفي تفسير القرطبي وقد قيل إن حالة المرأة معتبرة أيضًا، قاله بعض الشافعية، قالوا لو اعتبرنا حال الرجل وحده لزم منه أنه لو تزوج امرأتين إحداهما شريفة والأخرى دنية ثم طلقهما قبل المسيس ولم يسم لهما أن تكونا متساويتين في المتعة فيجب للدنية ما يجب للشريفة، وهذا خلاف ما قال الله تعالى «مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت