فهرس الكتاب

الصفحة 15697 من 18318

وفي تفسير ابن كثير وقد استفيد من هذه الآية الكريمة أن الإيمان أخص من الإسلام كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، ويدل عليه حديث جبريل عليه السلام، حين سأل عن الإسلام، ثم عن الإيمان، ثم عن الإحسان، فترقى من الأعم إلى الأخص، ثم للأخص منه

وهؤلاء الأعراب المذكورون في هذه الآية ليسوا بمنافقين، وإنما هم مسلمون لم يستحكم الإيمان في قلوبهم، فادَّعوا لأنفسهم مقامًا أعلى مما وصلوا إليه، فأُدبوا في ذلك، وهذا معنى قول ابن عباس، وإبراهيم النخعي، وقتادة، واختاره ابن جرير، وإنما قلنا هذا لأن البخاري، رحمه الله، ذهب إلى أن هؤلاء كانوا منافقين يظهرون الإيمان وليسوا كذلك

وفي تفسير القرطبي فأخبر الله تعالى أنه ليس كل من أسلم مؤمنًا، فدل على أنه ليس كل مسلم مؤمنًا، وقال لسعد بن أبي وقاص لما قال له أعط فلانًا فإنه مؤمن، فقال النبي ... «أو مسلم» الحديث أخرجه مسلم

فدل على أن الإيمان ليس الإسلام، فإن الإيمان باطن، والإسلام ظاهر، وهذا بيّن

وقد يطلق الإيمان بمعنى الإسلام، والإسلام ويراد به الإيمان، للزوم أحدهما الآخر وصدوره عنه، كالإسلام الذي هو ثمرة الإيمان ودلالة على صحته، فاعلمه»

وفي الآيات إشارة إلى أنه ينبغي ترك رؤية الأعمال والعلم بأن المنة في الهداية لله الملك المتعال تفسير الألوسي

فائدة في الفرق بين الإسلام والإيمان

قد يأتيان بمعنى واحد، كما في قوله تعالى «فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ... فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» الذاريات ... ،

ويأتيان بمعنيين مختلفين، وذلك إذا جاءا في سياق واحد، كما بحديث جبريل عليه السلام، عندما سأل النبي عن الإسلام قال «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» ، وفي الإيمان قال «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت