فهرس الكتاب

الصفحة 15715 من 18318

الغلو في الصالحين وبناء المشاهد والمساجد على قبورهم وإقامة الموالد حولها وشد الرحال إليها مما حذر منه النبي أشد التحذير، فقال ... «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» ، يحذر ما صنعوا متفق عليه وقال ... «لا تتخذوا قبري عيدًا» رواه أبو داوود وصححه الألباني

وقد صرف القبوريون العبادات كالذبح والنذر وغير ذلك لغير الله بزعم محبة الأولياء والصالحين، وهذا من أعظم أسباب البلاء، لذلك كان من أهم الواجبات على الدعاة إلى الله محاربة هذه البدع

التوسل في الدعاء، يعني دعاء الأموات والغائبين؛ بدعة بالاتفاق، وكذلك التوسل بمعنى السؤال بالحق والجاه والذات، فالصحيح منعه إذ لم يرد عن الصحابة رضي الله عنهم، بل تركوا ذلك مع وجود المقتضي وانتفاء الموانع، فإن اعتقد المتوسل أن معنى الجاه تصريف الكون والنفع والضر فيكون بذلك شركاً، كذلك دعاء غير الله وطلب المدد منه على جهة الشفاعة، فهذا شرك أكبر، والمشروع في التوسل إلى الله تعالى أن يكون بأسمائه وصفاته وبالعمل الصالح وبدعاء الصالحين الأحياء، كأن تطلب ممن تتوسم فيه الصلاح أن يدعو لك

الشفاعة الشركية من جنس ما يعتقده المشركون في الأصنام أنها تشفع عند الله بغير إذنه كما يشفع الوزراء عند الملوك، أما الشفاعة الشرعية يوم القيامة فهي لمن أذن الله له من النبيين والملائكة والصالحين، وتكون شفاعتهم لأهل التوحيد خاصة

وهكذا فالشرك ينقسم إلى قسمين أكبر وأصغر

فالشرك الأكبر صرف أي عبادة من العبادات لغير الله تعالى

والشرك الأصغر كل ذريعة أو سبب يؤدى إلى الشرك الأكبر كالرياء أو الحلف بغير الله وما يجرى على الألسنة كقولهم ما شاء الله وشئت توكلت على الله وعليك، وكذلك التطير، وإرادة الإنسان بعمله الدنيا وحكم الشرك الأصغر حكم الكبائر، فصاحبه لا يخلد في النار

ثانياً الإيمان بالملائكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت