نؤمن بأنهم عباد مكرمون خاضعون لربهم مشفقون بررة مقربون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
خلقهم الله عز وجل من نور ليسوا بناتٍ لله، ولا أولادًا، ولا شركاءَ معه ولا أنداداً
من صفاتهم الخلقية أن لهم أجنحة يتفاوتون في عددها، قال تعالى «أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ» فاطر ... ، لا يأكلون، ولا يشربون، ولا ينامون، ولا يفترون عن طاعة الله عز وجل، مطهرون من الشهوات، منزهون عن الآثام والخطايا، يتأذون مما يتأذى منه بنو آدم، ولديهم مقدرة على التشكل، ولديهم سرعات كبيرة، وقدرات عظيمة
منهم جبريل الموكل بالوحي، وميكائيل الموكل بالقطر، وإسرافيل الموكل بالصور، وملك الموت الموكل بقبض الأرواح، وله أعوان، ومنهم الموكل بكتابة الأعمال، ومنهم الموكل بحفظ العبد في كل حالاته ومنهم خزنة الجنة، ومنهم خزنة جهنم، ومنهم حملة العرش، وغيرهم ممن لا يحصيهم إلا الله
ويجب على المؤمن أن يحب جميع ملائكة الله، ومن عادى أحدًا منهم فهو كافر «مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ» البقرة ... ، وعليه أن يتشبه بالملائكة في المداومة علي الطاعة وتسوية الصفوف في الصلاة ويبتعد عن إيذائهم بالمعاصي والذنوب
ثالثاً الإيمان بالكتب
نؤمن بالكتب كلها وأنها منزلة من عند الله، وأنها كلام الله لا كلام غيره تكلم الله بها حقيقة كما شاء وعلى الوجه الذي أراد
الاعتقاد بكل ما فيها من الشرائع وأنه كان واجباً على الأمم التي نزلت فيهم هذه الكتب الانقياد لها والحكم بما فيها
الاعتقاد بأن جميع الكتب المنزلة يصدق بعضها بعضاً
الإيمان بأن نسخ الكتب الأولى بعضها ببعض حق كما نُسخت شريعة التوراة بالإنجيل، كما قال تعالى في حق عيسى «ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم» آل عمران ... وكما نسخت شريعة الإسلام ما قبلها من الشرائع