الاعتقاد كذلك أن نسخ القرآن بعضه ببعض حق قال تعالى «ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها» البقرة
يجب الإيمان بما سمي الله في كتابه منها القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم وموسي
القرآن مهيمن علي ما قبله من الكتب، أي شاهد مصدق لما فيها من الحق، مبين لما زاده أهل الملل السابقة عليها، مما ليس منها، ولما نقصوه، وبدلوه، وحرفوه
ما بأيدي أهل الكتاب اليوم من كتب، هي مما وقع فيه التحريف بنص القرآن إما تحريف كتاب «فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» البقرة ... أو تحريف لسان قال تعالى «وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب» آل عمران ... أو تحريف معاني «يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ» المائدة
والقرآن كلام الله حقيقة، حروفه ومعانيه، غير مخلوق، منه بدأ، وإليه يعود، ولا يسع أحدًا الخروج عن شريعته إلي يوم الدين
رابعاً الإيمان بالرسل
الرسول من أوحى الله إليه وأمره بتبليغ رسالة، والنبي من أوحى الله إليه، ولم يؤمر بتبليغ رسالة، والرسل جميعهم دينهم واحد، وهو الإسلام «إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ» آل عمران
ودعوتهم واحدة هي التوحيد، وكلهم صادقون مصدقون، بارون راشدون، هداة مهتدون أتقياء أمناء كرامٌ بررة، بلغوا كل ما أمروا به، والكفر بواحد منهم كفر بجميعهم، وكفر بالله الذي أرسلهم، وأفضلهم أولوا العزم محمد، وإبراهيم، وموسي، وعيسي، ونوح صلي الله عليهم وسلم أجمعين، وخاتمهم وأفضلهم محمد والتفضيل بينهم لله لا للناس، ولا يكون بانتقاص المفضول، ومعني عدم التفريق بين أحد منهم أي في الإيمان بهم جميعاً، وإن كان بعضهم أفضل من بعض