فهرس الكتاب

الصفحة 15724 من 18318

أن يترك السجود على هذه الأعضاء أو بعضها مع القدرة على السجود عليها، فلو سجد على جبهته دون أنفه، فقد أخل بركن السجود، ولو سجد على أصابع يديه رافعًا يديه فقد أخل بركن السجود لضرورة وضع الكفين على الأرض، ولو رفع رجليه أو إحداهما فقد أخل بركن السجود، فلا يجوز للمصلي أن يرفع عضوًا من أعضائه حال سجوده لا يدًا، ولا رجلاً، ولا أنفًا ولا جبهة فإن فعل ذلك في جميع حال السجود، فإن سجوده لا يصح لأنه نقص عضوًا من الأعضاء التي يجب أن يسجد عليها، وأما إذا كان في أثناء السجود أي بعضه فقد قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله «أما إن كان في أثناء السجود؛ بمعنى أن رجلاً حكته رجله مثلاً فحكها بالرجل الأخرى، فهذا محل نظر، قد يقال إنها لا تصح صلاته لأنه ترك هذا الركن في بعض السجود» اهـ من الشرح الممتع

فإن عجز المصلي عن السجود فهنا نفرق بين حالتين

الأولى أن يعجز عن السجود بجميع أعضائه السبعة، فهذا لا شيء عليه؛ لقوله تعالى «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» التغابن ... ، ولقوله ... «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم» متفق عليه ومثاله أن يصلي وهو جالس على كرسي فلا يستطيع أن يسجد على جبهته ولا على يديه وركبتيه

الثانية أن يعجز عن السجود ببعض هذه الأعضاء، فعليه أن يسجد على باقيتها، ومثاله أن تكون إحدى يديه جريحة فلا يستطيع أن يسجد عليها، فليسجد على الأخرى، أو يكون الأنف جريحاً فليسجد على جبهته، أو تكون الجبهة والأنف جريحين، فيومئ برأسه ويسجد بيديه وركبتيه ورجليه، ومن هنا يتضح لك أيها القارئ الكريم ما يقع فيه كثير من المصلين من إخلال بركن السجود، فهذا لا يضع أنفه على الأرض، وذاك يرفع رجليه، وثالث يسجد على أطراف أصابع يديه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

أن يترك السجود متعمدًا سواء ترك السجود الأول أو ترك السجود الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت