مذهب الأحناف يقول الكاساني في بدائع الصنائع «مِنْهَا أي من أحكام المرتد إبَاحَةُ دَمِهِ إذَا كَانَ رَجُلا، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا؛ لِسُقُوطِ عِصْمَتِهِ بِالرِّدَّةِ قَالَ النَّبِيُّ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» وَكَذَا الْعَرَبُ لَمَّا ارْتَدَّتْ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ أَجْمَعَتْ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى قَتْلِهِمْ» بدائع الصنائع
مذهب المالكية قال ابن عبد البر في الكافي في فقه أهل المدينة حكم المرتد ظاهرًا، وحكم من أسر الكفر، أو جحد فرضًا مجتمعًا عليه، أو أبى من أدائه أو سحر، وكل من أعلن الانتقال عن الإسلام إلى غيره من سائر الأديان كلها طوعًا من غير إكراه، وجب قتله بضرب عنقه «الكافي ... »
مذهب الشافعية قال الإمام النووي في المجموع شرح المهذب «إذا ارتد الرجل وجب قتله، سواء كان حرا أو عبدا، لقوله ... لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفسا بغير نفس» ، ثم قال «وقد انعقد الإجماع على قتل المرتد، وإن ارتدت امرأة حرة أو أمة وجب قتلها، وبه قال أبو بكر الصديق رضى الله عنه والحسن والزهري والأوزاعي، والليث ومالك وأحمد واسحاق» المجموع شرح المهذب
مذهب الحنابلة قال ابن قدامة في المغني «وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ الْمُرْتَدِّ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ، فَكَانَ إجْمَاعًا» المغني مع الشرح الكبير
خامسا القول في الإكراه في الدين يقول ابن حزم في المحلى بالآثار فَبَقِيَ الآنَ الْكَلامُ فِي احْتِجَاجِهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى «لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ» فَوَجَدْنَا النَّاسَ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، وَالثَّانِي أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ