وكان حظ النصارى من فضله أعظم من غيرهم، فقد أنصفهم بعد ما ظلمهم اليهود والوثنيون، حيث بُعث وكان أهل الملل يتهمون مريم بالزنا، ويتهمون عيسى عليه السلام بأنه ابن زنا، ووجد النصارى يتشبهون باليهود والوثنيين فيدعون أن عيسى عليه السلام ابن الله، أو ثالث ثلاثة، أو هو الله، فجاء محمد فوضع الأمور في نصابها، وبين أن مريم بنت عمران عذراء عفيفة، وأن الذي جاءها أمر من الله تعالى، وأن مثل عيسى عند الله كمثل آدم، قال الله تعالى «إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ»
فاعترف المنصفون منهم بأن ما جاء به النبي محمد هو الحق، وهو بشارة عيسى عليه السلام لأمته، وأن ما جاء به هو الحق الذي لا يزيد عما جاء به عيسى
كمال الجنس وكمال النوع
جنس الملائكة أكمل من غيره من الأجناس، فإن الله خلقهم من نور وجبلهم على عبادته وطاعته، وجعلهم في الملأ الأعلى، وفضائلهم أجل من أن نحصيها في مثل هذا الموضع، وجنس الإنسان أكمل من غيره من الأجناس، قال الله تعالى «ولقد كرمنا بني آدم» وقال «الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس» ؛ والذكر أكمل من الأنثى، قال تعالى «وليس الذكر كالأنثى» وقال ... «كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمُل من النساء إلا مريمُ بنتُ عمران، وآسِيَةُ امرأةُ فرعون، وخديجةُ بنتُ خويلد، وفاطمةُ بنت محمد، وفَضْلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» ، وقال للنساء في خطبة العيد «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن» صحيح البخاري ك الحيض ح