السكوت عن الآثم المجاهر عيبٌ في أهل الإسلام
إن السكوت عن الآثم المجاهر والمنكر الظاهر عيبٌ في أهل الإسلام ودليل نقص ولائهم لدين الله وجهادهم لإعلاء كلمته وشرعه، وجهادهم لإعلاء سنة نبيه محمد هو علامة على ضعف إيمانهم وقلة توكلهم على من بيده كل حركة وسكون، من أمرُه إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» التوبة ... ، فجعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أول صفاتهم وأعظم سماتهم
وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» صحيح مسلم
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله قال «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلاَّ كان له من أمته حواريّون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم أنها تخلف من بعدهم خلوفٌ يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبةُ خردل» أخرجه مسلم
فالساكت عن المنكر حال الإظهار وعدم الاستتار مع إمكان الإنكار شريك لا يسلم من التبعية ولا ينجو من الإثم والحرج، يقول جل وعلا «وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» الأنفال