فهرس الكتاب

الصفحة 15847 من 18318

ورد الحديث في جميع نسخ البخاري لا يصلين أحد العصر، ووقع في جميع نسخ مسلم الظهر، مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد، وقد وافق مسلمًا أبو يعلى وآخرون، وكذلك أخرجه ابن سعد عن أبي عتبان مالك بن إسماعيل عن جويرية رضي الله عنها، بلفظ الظهر، وابن حبان من طريق أبي عتبان كذلك، ولم أره من رواية جويرية رضي الله عنها إلا بلفظ الظهر، غير أن أبا نعيم في المستخرج أخرجه من طريق أبي حفص السلمي عن جويرية رضي الله عنها، فقال العصر، وأما أصحاب المغازي فاتفقوا على أنها العصر ... وكذلك أخرجه الطبراني والبيهقي في الدلائل بإسناد صحيح إلى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن عمه عبيد الله بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله ... عزم على الناس أن لا يصلوا العصر

وأخرجه الطبراني من رواية كعب بن مالك، وللبيهقي من طريق القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها نحوه أي صلاة العصر وهذا كله يؤيد رواية البخاري في أنها العصر، وقد جمع بعض العلماء بين الروايتين باحتمال أن بعضهم قبل الأمر كان صلى الظهر وبعضهم لم يصلها فقيل لمن لم يصلها لا يصلين أحد الظهر، ولمن صلاها لا يصلين أحد العصر

وجمع بعضهم باحتمال أن تكون طائفة منهم راحت بعد طائفة، فقيل للطائفة الأولى الظهر وقيل للطائفة التي بعدها العصر

يقول الحافظ ابن حجر وكلاهما جمع لا بأس به، لكن يبعده اتحاد مخرج الحديث لأنه عند الشيخين كما بيَّناه بإسناد واحد من مبدئه إلى منتهاه

واستبعد الحافظ أن يأتي بروايتين لنفس رجال الإسناد، وقال إذ لو كان كذلك لحمله واحد منهم عن بعض رواته على الوجهين ولم يوجد ذلك، ثم تأكد عندي أن الاختلاف في اللفظ المذكور من حفظ بعض رواته فإن سياق البخاري وحده مخالف لسياق كل من رواه عن عبد الله بن محمد بن أسماء ... ثم رجَّح الحافظ أن الخلاف في لفظي العصر والظهر هو من عبد الله بن محمد بن أسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت