ولعل الراجح والله أعلم القول الأول مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري ... ، عمدة القاري باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان، فتح الباري ... ، بتصرف
المثال الثالث
كان الصحابة رضي الله عنهم المقربون منهم خاصة إلى رسول الله، يستخدمون قرائن الأحوال بالنسبة للمخاطب مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقرائن الأحوال هنا تحتاج إلى فقه بالشريعة وإلى فقه نفس وإلى قرب من النبي
فنجد على سبيل المثال عمر رضي الله عنه، كثيرًا ما يستخدم هذه القرائن في فهم النص، وفهم مراد النبي، ويتدخل بالسؤال والاستفسار إذا استشعر من القرائن غضب النبي ولأنه يعلم أن غضب رسول الله يستتبع غضب الله تعالى ورضا رسول الله صلى الله عليه وسلم معه رضا الله تعالى
ففي البخاري بسنده عن أنس رضي الله عنه قال سألوا رسول الله حتى أحفوه معناها ألحوا عليه المسألة فغضب فصعد المنبر فقال لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم، فجعلت أنظر يمينًا وشمالاً فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فإذا رجل كان إذا لاحى معناها التنازع والسباب الرجال يدعى لغير أبيه، فقال يا رسول الله، من أبي؟ قال حذافة
ثم أنشأ عمر فقال رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولاً، نعوذ بالله من الفتن، فقال رسول الله ما رأيت في الخير والشر كاليوم قَطْ إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما وراء الحائط، وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ» صحيح البخاري
فعمر رضي الله عنه يعلم من الشريعة ومن حال النبي، كراهية النبي للأسئلة التي لا يترتب عليها فائدة شرعية، أو يترتب عليها تحريم أو وجوب على الأمة، والزمان زمان تشريع