فهرس الكتاب

الصفحة 15851 من 18318

وقد نهى الله تعالى عن ذلك في قوله «لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآَنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ» المائدة

يقول الطبري في تفسيره إن هذه الآية أنزلت على رسول الله بسبب مسائل كان يسألها إياه أقوام، امتحانًا له أحيانًا، واستهزاءً أحيانًا

فيقول له بعضهم من أبي؟ ويقول له بعضهم إذا ضلت ناقته، أين ناقتي؟

فقال لهم تعالى ذكره «لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ» من ذلك، كمسألة عبد الله بن حذافة إياه من أبوه «إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ» يقول إن أبدينا لكم حقيقة ما تسألون عنه؛ ساءكم إبداؤها وإظهارها تفسير الطبري

والنبي يقول في حديثه «إن أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته» متفق عليه

وكما بحديث المغيرة بن شعبة في الصحيحين أن رسول الله كان ينهى عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال

ويقول أيضًا ... كما في صحيح مسلم ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإن نهيتكم عن شيء فاجتنبوه

والصحابة رضوان الله عنهم كانوا يعلمون ذلك جيدًا، فيقول أنس بن مالك رضي الله عنه نهينا أن نسأل رسول الله عن شيء، فكان يعجبنا أن يأتي الرجل من أهل البادية فيسأله، ونحن نسمع

ويقول البراء بن عازب رضي الله عنه إن كان ليأتي عليَّ السنة أريد أن أسأل رسول الله عن شيء فأتهيب منه، وإن كنا لنتمنى الأعراب

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال ما رأيت قومًا خيرًا من أصحاب محمد، ما سألوه إلا عن ثنتي عشرة مسألة، كلها في القرآن «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ» البقرة ... ، «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ» البقرة ... ، «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى» البقرة ... ، يعني هذا وأشباهه تفسير ابن كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت