فهرس الكتاب

الصفحة 15932 من 18318

وقال ابن رجب «ويشبه الذبح في رجب اتخاذه موسمًا وعيدًا لأكل الحلوى ونحوها، وقد روي عن ابن عباس أنه كان يكره أن يتخذ رجب عيدًا، وأصل هذا أنه لا يشرع أن يتخذ المسلمون عيدًا إلا ما جاءت الشريعة باتخاذه عيدًا، وهو يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق وهي أعياد العام، ويوم الجمعة وهو عيد الأسبوع، وما عدا ذلك فاتخاذه عيدًا وموسمًا بدعة لا أصل له في الشريعة»

وليس معنى هذا أنه لا يجوز الذبح عمومًا في شهر رجب، ولكن المراد بالنهي هو ما ينويه الذابح أن هذه الذبيحة هي عتيرة رجب، أو أنه ذبحها تعظيمًا لشهر رجب ونحو ذلك

ثانيًا تخصيص شهر رجب بالصيام

من البدع التي أحدثها الناس في شهر رجب تخصيصه بالصيام، وقد استند هؤلاء إلى أحاديث ضعيفة وموضوعة، منها حديث «إن في الجنة نهرًا يقال له رجب ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، من صام يومًا من رجب سقاه الله من ذلك النهر» قال ابن حجر ذكره أبو القاسم التيمي في كتابه «الترغيب والترهيب» ، وذكره الحافظ الأصبهاني في كتاب «فضل الصيام» ، ورواه البيهقي في فضائل الأوقات، وابن شاهين في كتاب الترغيب والترهيب، وقال قال ابن الجوزي في العلل المتناهية فيه مجاهيل

كما استدلوا بحديث «من صام ثلاثة أيام من رجب كتب الله له صيام شهر، ومن صام سبعة أيام أغلق عنه سبعة أبواب من النار»

وهو حديث موضوع ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وغيره

قال ابن قدامة «ويكره إفراد رجب بالصوم» قال أحمد وإن صامه رجل أفطر فيه يومًا أو أيامًا بقدر ما لا يصومه كُلَّه، ووجه ذلك ما روى أحمد بإسناده عن خَرَشَةَ بن الْحُرِّ قال رأيت عمر يضرب أكُفَّ المترجِّبين، حتى يضعوها في الطعام ويقول كلوا، فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية

وبإسناده عن ابن عمر أنه كان إذا رأى الناس وما يعدون لرجب، كرهه وقال صوموا منه وأفطروا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت