فهرس الكتاب

الصفحة 16013 من 18318

وقد قال البيهقي بعد إخراج الحديث في الأسماء والصفات ... عن بعض أهل النظر، إنه قال إن الجبار هاهنا لم يُعن به الله، وإنما عنى به رجلاً جبارًا كان يوصف بطول الذراع وعظم الجسم، ألا ترى إلى قوله تعالى «كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ» ، وقوله «وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ»

ولما مرَّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام وسارة زوجته كما في صحيح مسلم على ملك ظالم، قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام إن هذا الجبار إن علم أنك امرأتي يغلبني عليك ... الحديث

وكذلك قال الذهبي فيما نقله عنه المناوي في فيض القدير ... ليس ذا من أحاديث الصفات في شيء

وفي كتاب مقاييس اللغة لابن فارس الجيم والباء والراء أصل واحد، وهو جنس من العظمة والعلو والاستقامة، فالجبار الذي طال وفات اليد، يقال فرس جبار، ونخلة جبارة

وعلى هذا يكون النبي راعى الأعراف اللغوية عند العرب في الحديث، على الراجح من معنى الحديث والله أعلم عندما وصف غلظ جلد الكافر بذراع الجبار، وهو الطويل العظيم الهيئة

وحتى تستقيم مثل هذه المعاني، لابد أن ننظر إلى العرف اللغوي الذي كان في زمن النبي، فالعرف اللغوي من القرائن الحالية التي تعين على فهم النص

المثال الثاني في حديث النبي الذي رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي قال من بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا رقبة الآخر ... صحيح سنن أبي داود وغيره، وأخرجه مسلم بطوله في المغازي

الصفقة هي المرة من الصفق، وهو في اللغة الضرب الذي يسمع له صوت

فكان العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه، ثم استعملت الصفقة في العقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت