وأخرج البخاري في الحديث القدسي «وما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضتُ عليه» الحديث، ويقول الله تعالى «وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ» سبأ ... ، فالتقرب إلى الله تعالى بالإيمان والأعمال الصالحة
أما التوسل فينقسم إلى قسمين أساسيين، توسل مشروع، وتوسل ممنوع، والمنصف من يتجرد للحق ويبحث عنه فيعتقده ويرجع إليه، ولا ينبغي أن يلبس على نفسه الحق، حتى لا ينطبق عليه قول الله تعالى «أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ» فاطر ... ، وقول الله تعالى «أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ» محمد ... ، والحق لا يخفى على طالبه
أولاً القسم الأول التوسل المشروع
وهو التوسل إلى الله بالوسيلة المشروعة، ودليله ما دل الكتاب والسنة على أنه توسل مشروع، وما سوى ذلك فإنه توسل ممنوع، فالهدى والخير كله ما كان في كتاب الله تعالى وصحيح السنة المطهرة بفهم السلف الصالح
والتوسل المشروع يقع تحته أنواع ثلاثة
الأول التوسل إلى الله تعالى باسم من أسمائه الحسنى أو بصفة من صفاته العلى، كأن يقول المسلم في دعائه كما أخرجه الترمذي وابن ماجه عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال سمع النبي رجلاً يدعو وهو يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، قال فقال والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى»