ولحديث سلمان الفارسي رضي الله عنه قال «نهانا رسول الله أن نستجمر بأقل من ثلاثة أحجار» أخرجه مسلم
قالوا والحديث الأول أمر، والأمر يقتضي الوجوب، وقوله ... «فإنها تجزئ عنه» والإجزاء إنما يستعمل في الوجوب، ونهى عن الاقتصار على أقل من ثلاثة أحجار، والنهي يقتضي التحريم، وإذا حرم ترك بعض النجاسة فجميعها أولى الموسوعة الفقهية
وليس على من نام أو لمس المرأة أو القبل أو خرجت منه ريح استنجاء باتفاق العلماء لأن الاستنجاء شرع لإزالة النجاسة، والريح ليس نجاسة حسية الفقه الإسلامي وأدلته، د وهبة الزحيلي
وهذا الأمر يقع فيه كثير من الناس ظنًا منهم بوجوب الاستنجاء عند إخراج الريح، وقد بينا اتفاق العلماء على عدم وجوبه
وقد حكى النووي الإجماع على ذلك، ثم قال قال الشيخ ... في الانتخاب إن استنجى لشيء من هذا أي الريح والنوم ولمس المرأة والقبل فهو بدعة المجموع للنووي
ثالثًا ما يُستَنجى به وما لا يُستَنجى به
اتفق الفقهاء على جواز الاستنجاء بأمرين
الماء، ويغسل به المحل حتى يعلم أنه طهر؛ لقول أنس بن مالك رضي الله عنه «كان رسول الله يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء فيستنجي به» متفق عليه قبس من هدي الصلاة، علي مرسي ص
فالحديث يدل على ثبوت الاستنجاء بالماء عن النبي، فالاستنجاء بالماء هو الأصل في كمال التطهير
الحجر وما في معناه فيجزئ في الاستنجاء المسح بالأحجار؛ لما ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه رواه أحمد ... ، وأبو داود
ولما ثبت عن عبد الرحمن بن يزيد قال قيل لسلمان علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة، فقال سلمان أجل نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن يستنجيي برجيع أو عظم» رواه مسلم، وأحمد في مسنده