فهرس الكتاب

الصفحة 16078 من 18318

والغريب أن يحدث كل هذا لأمة الوحدة والتوحيد والاعتصام بحبل الله، وأن نجد ممن هو محسوب على الإسلام وأهله من يشجع له، في الوقت الذي نرى فيه الأعاجم يعتزون بلغاتهم، ونرى واحداً كالقائد الفيتنامي هو شى مينه يدعو أبناء أمته قائلاً «لا انتصار لنا على العدو إلا بالعودة إلى ثقافتنا القومية ولغتنا الأم» ، ويقول لهم في إحدى وصاياه «حافظوا على صفاء لغتكم كما تحافظون على صفاء عيونكم، حذار من أن تستعملوا كلمة أجنبية ما كان بإمكانكم أن تستعملوا فيه كلمة فيتنامية» والأغرب أن نجد حتى هؤلاء المغضوب عليهم الذين قطعهم الله في الأرض أمماً، ومزقهم بين شعوب العالم كل ممزق، وأضحوا بحكم ذلك أصحاب لغات شتي نراهم وقد تآلفت قلوبهم على إحياء لغتهم يعتزون بالعبرانية التي كتبت بها توراتهم وماتت منذ ألفي سنة، ويعتمدونها في جميع شئون حياتهم تعليماً وإعلاماً وتواصلاً، حتى صاروا بذلك قوة تقض مضاجع المسلمين الكُثر في أنحاء العالم وتقلق راحتهم وتثنيهم عن نشر دينهم على نحو ما نرى الآن، وما ذلك إلا لهوان المسلمين وتهاونهم عن الاعتزاز بلغتهم ودينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت