فهرس الكتاب

الصفحة 16122 من 18318

وبما رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «اتقوا الملاعن الثلاثة البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل» رواه أبو داود برقم، وابن ماجه برقم

والملاعن هي الأفعال التي تكون سببًا في لعن فاعلها، والموارد هي طرق الماء وهو الماء الذي ترد عليه الناس من عين ونهر ونحو ذلك، ولقد رأينا أن إهمال هذا التوجيه النبوي قد أدى إلى إصابة أناس كثيرين بأمراض عدة كالبلهارسيا وغيرها، فإن الشرع الشريف فيه المحافظة على صحة الإنسان وعدم إيذائه، أو إيذاء غيره ولو بطريق غير مباشر، قال الأمير الصنعاني وقارعة الطريق المراد الطريق الواسع الذي يقرعه الناس بأرجلهم، والمراد بالظل هنا مستظل الناس الذي اتخذوه مقيلاً ومناخًا ينزلونه ويقعدون فيه سبل السلام

لا يبول في الجحر ونحوه لما روي عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه أن النبي «نهى أن يبال في الجحر» فقيل لقتادة فما بال الجحر؟ قال كان يقال إنها مساكن الجن رواه أحمد في مسنده

والحديث مختلف فيه فصححه البعض وضعفه البعض، وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى كراهة البول في الجحر؛ لأن من يقضي حاجته قد يؤذي ما قد يوجد بهذه الجحور من الحيوانات، أو قد يتأذى هو منها

عدم استقبال القبلة أو استدبارها؛ لما رجحناه من مذهب جمهور الفقهاء من القول بجواز الاستقبال والاستدبار في الأماكن المعدة لقضاء الحاجة وعدم جوازه في الصحاري وغيرها من الأماكن غير المعدة لقضاء الحاجة

أن يختار مكانًا رخوًا لقضاء حاجته والمكان الرخو هو المكان اللين الذي لا صلابة فيه حتى يأمن من رشاش البول؛ لما روي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال مال رسول الله إلى دمث إلى جنب حائط فبال وقال «إذا بال أحدكم فليرتد لبوله» رواه أحمد ... ، وأبو داود، وانظر ضعيف سنن أبي داود للألباني، حديث رقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت