التكييف هو أن تذكر كيفية الصفة، ولهذا تقول كيَّف يكيِّفُ تكييفًا، أي ذكر كيفية الصفة والفرق بين التكييف والتمثيل أن التكييف أن يعتقد أن صفاته تعالى على كيفية كذا، أو يسأل عنها بكيف، وأما التمثيل فهو اعتقاد أنها مثل صفات المخلوقين
قال الشيخ خليل هراس رحمه الله ... وليس المراد من نفي التكييف نفي الكيف مطلقًا، فإن كل شيء لابد أن يكون على كيفية ما، وصفات الله عز وجل لها كيفية، ولكن لا تصل إليها عقولنا كما قال تعالى «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» الشورى ... ، وقال تعالى «هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا» مريم ... ، ولكن المراد من نفي الكيف نفي علمنا بالكيف، إذ لا يعلم كيفية ذاته وصفاته عز وجل إلا هو سبحانه، ولما سئل إمام دار الهجرة عن قوله تعالى «الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» طه ... ، قال الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة شرح الواسطية
اعترافات علماء الكلام بذم التأويل الكلامي
وشهد شاهد من أهلها، فقد أدان علماء الكلام أنفسهم وندموا على اشتغالهم بعلم الكلام وتبرءوا مما قالوا فمن ذلك
قال الرازي في آخر حياته لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً، ورأيت أقرب الطرق القرآن، أقرأ في الإثبات «الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» ، و «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» ، وأقرأ في النفي «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» ، و «وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا» ، و «هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا» ، ثم قال «من جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي» شرح العقيدة الطحاوية
وقال أيضًا
نهاية إقدام العقول عقال
وأكثر سعى العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا
وغاية دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا
سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا