فهرس الكتاب

الصفحة 16231 من 18318

كما ساق البخاري تحت الباب السابق حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفيه «أن رسول الله ... طرقه وفاطمة بنت النبي عليه السلام ليلة فقال ألا تصليان؟ فقلت يا رسول الله، أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إليَّ شيئًا، ثم سمعته وهو مُوَلِّ يضرب فخذه وهو يقول «وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً»

قال ابن حجر في شرحه «قال ابن بطال فيه فضيلة صلاة الليل وإيقاظ النائمين من الأهل والقرابة لذلك، ووقع في رواية حكيم بن حكيم المذكورة «ودخل النبي عليَّ وعلى فاطمة من الليل فأيقظنا للصلاة، ثم رجع إلى بيته فصلى من الليل فلم يسمع لنا حسًا، فرجع إلينا فأيقظنا» الحديث

قال الطبري «لولا ما علم النبي من عظم فضل الصلاة في الليل ما كان يزعج ابنته وابن عمه في وقت جعله الله لخلقه سكنًا، لكنه اختار لهما إحراز تلك الفضيلة على الدعة والسكون امتثالاً لقوله تعالى «وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ»

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال «كان الرجل في حياة رسول الله إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله، فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله، وكنت غلامًا شابًا، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله، فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فنصباني إلى النار، فإذا هي مطويَّة كطيِّ البئر، وإذا لها قرنان ... ، وإذا فيها أناس قد عرفتهم، فجعلت أقول أعوذ بالله من النار، قال فلقينا مَلكٌ آخر، فقال لي لم ترع، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على رسول الله فقال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان لا ينام من الليل إلا قليلاً

قال الحافظ ابن حجر «وشاهد الترجمة قوله «نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل» ، ومقتضاه أن من كان يصلي من الليل يوصف بكونه نعم الرجل، وفي رواية نافع عن ابن عمر في التعبير «إن عبد الله رجل صالح لو كان يصلي من الليل» ، وهو أبين في المقصود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت