قوله «فأُتِيَ رسول الله بزنبيل وهو المكتل» وفي أكثر الروايات «بِعَرَقٍ» وفي رواية البخاري «والعرق المكتل» والعرق فُسِّر بالمكتل، وفسر أيضًا الزِّنْبِيلُ بالمكتل، وجاء في بعض الروايات «الزَّبيل» وقال صاحب الفتح الرباني ويقال له «القُفَّةُ» ، وكلها تدل على إناء مصنوع من الخوص، وقد بين العلماء أن العرق يسع خمسة عشر صاعًا من التمر وغيره، وهي قيمة الكفارة على إطعامها ستين مسكينًا لكل مسكين مُدّ مِنْ طعامه لأن الصاع أربعة أمداد وقد جاء في بعض الروايات أنه به عشرون صاعًا فيكون زيادة على قدر الكفارة والله أعلم
قوله ... «أين الرجل؟» وفي رواية البخاري «أين السائل» زاد في رواية «آنِفًا» ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها «أين المحترق آنفًا»
قوله ... «أطعم هذا» وفي رواية البخاري «خذ هذا فتصدق به» زاد ابن إسحاق «فتصدق به عن نفسك» وفي رواية منصور «أطعم هذا عنك» وعند الدارقطني عن أبي هريرة رضي الله عنه «نحن نتصدق به عنك»
قول أبي هريرة رضي الله عنه «فقال الرجل أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي؟» أي أتصدق به على شخص أفقر مني، وهذا معناه أن الرجل فهم أن رسول الله أذن له أن يتصدق به على من يتصف بالفقر، قال الحافظ في الفتح وقد بين ابن عمر رضي الله عنهما ذلك في حديثه فزاد فيه «إلى من أدفعه؟» قال «إلى أفقر من تَعْلَمُ» ، وفي رواية إبراهيم بن سعد «أعلى أفقر من أهلي؟» وللأوزاعي «أعلى غير أهلي؟» ولمنصور «أعلى أحوج منا؟» ولابن إسحاق «وهل الصدقة إلا لي وعليَّ؟» ولابن مُسافرٍ «أعلى أهل بيت أفقر مني؟»
ثالثًا ما يستنبط من الحديث من أحكام وآداب
أالأحكام
أن كفارة من جامع امرأته في رمضان عامدًا واجبة في حقه على الترتيب المبين في الحديث من تحرير رقبة، فإن لم يجد فبصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا