فهرس الكتاب

الصفحة 16309 من 18318

الوجه الأول أنه شرع لهم من الأعمال الصالحة ما يكون سببًا لمغفرة ذنوبهم، ورفعة درجاتهم

الوجه الثاني أنه سبحانه وفقهم للعمل الصالح، وقد تركه كثير من الناس، ولولا معونة الله وتوفيقه ما قاموا به

الوجه الثالث أنه تفضل بالأجر الكثير، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة

وفي الحديث كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى «إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» صحيح مسلم ... مجالس شهر رمضان ... بتصرف

التحلِّي بآداب الصيام

فأصحاب اللباب يعلمون أن فضائل الصوم العميمة لا تُدرك حتى يقوم الصائم بآداب الصيام، فيتقن صيامه، ويحفظ حدود الله، ويتوب إلى الله تعالى من تقصيره في ذلك

وهذه الآداب منها ما هو واجب، فيقوم الصائم بما أوجب الله عليه من العبادات القولية والفعلية، ومن أهمها الصلاة المفروضة، التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، فتجب مراعاتها بالمحافظة عليها، والقيام بأركانها وواجباتها وشروطها، وأن يؤديها في أوقاتها في المساجد جماعة، فإن ذلك من التقوى التي من أجلها شرع الصيام، فكيف يصوم من يريد أن يحقق التقوى، وهو مضيع للصلاة، أليس هذا منافياً للتقوى غاية الصيام العظمى، كيف يهنأ بصيامه، وقد توعده الله بالعقوبة الشديدة، قال الله تعالى «فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا» مريم

أن يجتنب جميع ما حرم الله ورسوله من الأقوال والأفعال، فيجتنب الكذب، وأعظمه الكذب على الله ورسوله، كأن ينسب إلى الله تعالى أو إلى رسوله تحليل حرام أو تحريم حلال بلا علم

وفي الحديث «إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا» متفق عليه

فكيف تحقق التقوى، وأنت تكذب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت