فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 18318

إن العلم والإيمان هما ميزان التفاوت بين الناس كما أكد اللَّه تعالى في قوله: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} ، وفي قوله: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} ، وكفى بالعلم فخرا أن يدعيه من ليس فيه، وكفى بالجهل عارا أن يتبرأ منه من هو فيه، فالعلم نور يبدد ويقشع ظلمات الجهل التي تعمى العقول، ودواء يشفى داء الجهل الذي يزرى ويغرى بما يهلك ويفتك بالأخلاق والقيم، والعلم لذة الروح والعقل، والجهل غيبوبة وحرمان، والعلم سمو إلى الذروة، والجهل سقوط إلى الهوة، والعلم يقظة وقوة، والجهل غفلة وغفوة، فكيف لا نسعى جاهدين للعلم وخيره، وكيف لا نهرب مسرعين من وباء الجهل وشره، وكيف لا ننقذ عقولنا وهي أعز وأهم ما لدينا مما يقتلها ويزرى بها، فإننا بالعقل والعلم لا بالجسم إنسان، ولن نصل إلى قمة العلم إلا عن طريق القرآن، ولن نصل إلا عن طريق العلم إلى كمال الإيمان، وما نحن بدون العلم إلا حيوان، في ذهول وسفاهة وحرمان وهوان، ألا فلنملأ عقولنا بالعلم لننجح ونربح، فبالعلم ننتفع وننفع ونصلح، وبالعلم نعلو في الدارين ونفلح: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت